الشريف المرتضى

316

الذريعة ( أصول فقه )

والذي يجب تحقيقه في هذه المسألة أن الخلاف فيها مبني على فقد التاريخ ، وارتفاع العلم بتقدم أحدهما أو تأخره ، وهذا الشرط لا يليق بعموم الكتاب ، فإن تأريخ نزول آيات القرآن مضبوط محصور لا خلاف فيه . وإنما يصح تقديره في أخبار الآحاد ، لأنها هي التي ربما عرض فيها هذا التعارض . ومن لا يذهب إلى العمل بأخبار الآحاد ، فقد سقطت عند كلفة هذه المسألة ، فإن تكلم فيها ، فعلى سبيل الفرض والتقدير . والذي يقوى في نفوسنا - إذا فرضنا ذلك - التوقف عن البناء ، والرجوع إلى ما يدل عليه الدليل من العمل بأحدهما ، ولا حاجة بنا إلى تفصيل ما يجوز أن يدل على ذلك من الأدلة من إجماع ، أو غيره ، لان الفرض أنه لا يجب البناء على مذهب من أوجبه ، بل الرجوع إلى الأدلة . والذي يدل على صحة ما اخترناه أن بناء العام على الخاص له شرط لا بد من اعتباره ، وهو أن يكونا واردين معا ، والحال